الشيخ الأنصاري

359

كتاب المكاسب

الرابع يحرم استماع الغيبة بلا خلاف ، فقد ورد : " أن السامع للغيبة أحد المغتابين " ( 1 ) . والأخبار في حرمته كثيرة ( 2 ) إلا أن ما يدل على كونه من الكبائر - كالرواية المذكورة ونحوها ( 3 ) - ضعيفة السند . ثم المحرم سماع الغيبة المحرمة ، دون ما علم حليتها . ولو كان متجاهرا عند المغتاب مستورا عند المستمع وقلنا بجواز الغيبة حينئذ للمتكلم ، فالمحكي جواز الاستماع مع احتمال كونه متجاهرا ، لا مع ( 4 ) العلم بعدمه . قال في كشف الريبة : إذا سمع أحد مغتابا لآخر وهو لا يعلم المغتاب مستحقا للغيبة ولا عدمه ، قيل : لا يجب نهي القائل ، لإمكان الاستحقاق ، فيحمل فعل القائل على الصحة ما لم يعلم فساده ، ولأن ( 5 )

--> ( 1 ) أورده في كشف الريبة : 64 ، مرسلا عن علي عليه السلام . ( 2 ) انظر الوسائل 8 : 606 ، الباب 156 من أبواب أحكام العشرة ، ومستدرك الوسائل 9 : 131 ، الباب 136 من أبواب أحكام العشرة . ( 3 ) مثل ما رواه في كشف الريبة : 64 مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بلفظ : " المستمع أحد المغتابين " . ( 4 ) في " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : إلا مع . ( 5 ) كذا في " ش " ، وفي غيره : لأن .